محمد بن جرير الطبري

117

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

الله عليه وسلم : إن الطاعون رجز أنزل على من كان قبلكم - أو على بني إسرائيل . ( 1 ) * * * وبمثل الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 1038 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : ( رجزا ) ، قال : عذابا . 1039 - حدثني المثنى قال ، حدثنا آدم العسقلاني قال ، حدثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية في قوله : ( فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء ) ، قال : الرجز ، الغضب . 1040 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : لما قيل لبني إسرائيل : - ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة ، فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم - بعث الله جل وعز عليهم الطاعون ، فلم يبق منهم أحدا . وقرأ : ( فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون ) ، قال : وبقي الأبناء = ففيهم الفضل والعبادة - التي توصف في بني إسرائيل - والخير = وهلك الأباء كلهم ، أهلكهم الطاعون . 1041 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : االرِّجز العذاب . وكل شيء في القرآن " رِجز " ، فهو عذاب .

--> ( 1 ) الحديث 1037 - وهذا إسناد آخر صحيح ، للحديث السابق . أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة : هو " إبراهيم بن عبد الله بن محمد " ، وهو ثقة ، روى عنه أيضًا النسائي وأبو زرعة وأبو حاتم ، مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 1 / 1 / 110 . عمر بن حفص بن غياث : ثقة ، روى عنه البخاري ومسلم في الصحيحين . أبوه حفص بن غياث : ثقة مأمون ، معروف ، أخرج له الجماعة . الشيباني : هو أبو إسحاق ، سليمان بن أبي سليمان ، ثقة حجة . رياح بن عبيدة : هو بكسر الراء وفتح الياء التحتية المخففة ، ووقع في المطبوعة " رباح " بالوحدة ، وهو تصحيف . و " عبيدة " بفتح العين وكسر الباء الموحدة ، ورياح هذا بصري ثقة ، وثقه ابن معين وأبو زرعة ، وهو مترجم في التهذيب 3 : 299 - 300 ، والكبير للبخاري 2 / 1 / 300 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 511 ، والمشتبه للذهبي ، ص : 212 . وهو غير " رياح بن عبيدة السلمى الكوفي " ، فرق بينهما المزي في التهذيب . والذهبي في المشتبه . وأنكر الحافظ ابن حجر ذلك على المزي ، ولكنه تبع الذهبي في تبصير المنتبه ، ولم يعقب عليه ، وهو الصواب ، إن شاء الله .